١٠

البقرة : ١٠ في قلوبهم مرض . . . . .

 في قلوبهم مرض ، يعني الشك وبمحمد ، نظيرها في سورة محمد : أم حسب الذين في قلوبهم مرض [ محمد : ٢٩ ] يعني الشك . فزادهم اللّه مرضا ، يعني شكاً في قلوبهم ولهم عذاب أليم ، يعني وجيع في الآخرة ،

 بما كانوا يكذبون [ آية : ١٠ ] لقولهم : آمنا باللّه وباليوم الآخر ، وذلك أن عبد اللّه بن أبي المنافق قال لأصحابه : انظروا إليَّ وإلى ما أصنع ، فتعلموا مني وانظروا دفعي في هؤلاء القوم كيف أدفعهم عن نفسي وعنكم ، فقال أصحابه : أنت سيدنا ومعلمنا ، ولولا أنت لم نستطع أن نجتمع مع هؤلاء ، فقال عبد اللّه بن أبيِّ لأبي بكر الصديق وأخذ بيده : مرحباً بسيد بني تميم بن مرة ، ثاني اثنين ، وصاحبه في الغار وصفيه من أمته ، الباذل نفسه وماله .

ثم أخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال : مرحبا بسيد بني عدي بن كعب ، القوي في أمر اللّه ، الباذل نفسه وماله ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : مرحبا بسيد بني

هاشم ، غير رجل واحد اختصه اللّه بالنبوة لما علم من صدق نيته ويقينه ، فقال عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : ويحك يا ابن أبي ، اتق اللّه ولا تنافق ، وأصلح ولا تفسد ، فإن المنافق شر خليقة اللّه ، وأخبثهم خبثا ، وأكثرهم غشا ، فقال عبد اللّه بن أبي بن سلول : يا عمر مهلا : فواللّه لقد آمنت كإيمانكم ، وشهدت كشهادتكم ، فافترقوا على ذلك .

فانطلق أبو بكر وعمر وعلي ، رحمة اللّه عليهم ، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبروه بالذي

قاله عبد اللّه ، فأنزل اللّه عز وجل على نبيه : ومن الناس من يقول آمنا باللّه وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ،

﴿ ١٠