١٠

يونس : ١٠ دعواهم فيها سبحانك . . . . .

 دعواهم فيها سبحانك اللّهم فهذا علم بين أهل الجنة وبين الخدم إذاً أرادوا الطعام

والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة : سبحانك اللّهم ، فإذا الموائد قد جاءت ،

فوضعت ميلاً في ميل ، قوائمها اللؤلؤ ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب معهم

صحاف الذهب سبعون ألف صحفة ، في كل صحفة لون من الطعام ليس في صاحبتها

مثله ، كلما شبع ألقى اللّه عليه ألف باب من الشهوة ، كما شبع أتى بشربة تهضم ما

قبلها بمقدار أربعين عاماً ، ويؤتون بألوان الثمار ، وتجئ الطير أمثال البخث ، مناقيرها

لون ، وأجنحتها لون ، وظهورها لون ، وبطونها لون ، وقوائمها لون ، تتلألأ نوراً ، حتى

تقف بين يديه في بيت طوله فرسخ في فرسخ ، في غرفة فيها سرر موضونة ، والوضن

مشبك وسطه بقضبان الياقوت والزمرد الرطب ، ألين من الحرير ، قوائهما اللؤلؤ ، حافتاه

ذهب وفضة ، عليه من الفرش مقدار سبعين غرفة في دار الدنيا ، لو أن رجلاً وقع من

تلك الغرف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عاماً .

فيأكلون ويشربون ، وتقوم الطير وتصطف بين يديه ، وتقول : يا ولي اللّه ، رعيت في

روضة كذا وكذا ، وشربت من عين كذا وكذا ، فأيتهن أعجبه وصفها وقعت على

مائدته نصفها قديد سبعون ألف لون من الطير الواحد ، والنصف شواء فيأكل منها ما

أحب ، ثم يطير فينطلق إلى الجنة ؛ لأنه ليس في الجنة من يموت وتحيتهم فيها سلام ،

وذلك أن يأتيه ملك من عند رب العزة ، فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجب فيقوم بين يديه ، فيقول : يا ولي اللّه ، ربك يقرأ عليك السلام ، وذلك قوله تعالى : وتحيتهم فيها سلام ، من عند الرب تعالى ، فإذا فرغوا من الطعام والشراب ،   الحمد للّه رب العالمين ، وذلك قوله عز وجل : وَءاخِرُ دَعواهُم ، يعنى قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب أن الحمد للّه رب العالمين [ آية : ١٠ ] .

﴿ ١٠