٢

الحشر : ٢ هو الذي أخرج . . . . .

 هو الذي أخرج الذين كفروا يعني يهود بني النضير من أهل الكتاب بعد قتال أحد أخرجهم من ديارهم لأول الحشر يعني القتال والحشر الثاني للقيامة ، وهو الجلاء من المدينة إلى الشام وأذرعات ما ظننتم يقول للمؤمنين ما حسبتم أن يخرجوا وظنوا يعني وحسبوا أنهم ما نعتهم حصونهم من اللّه فأتهم اللّه من حيث لم يحتسبوا يعني من قبل قتل كعب بن الأشرف ، ثم قال : وقذف في قلوبهم الرعب بقتل كعب بن الأشرف أرعبهم اللّه بقتله لأنه كان رأسهم وسيدهم قتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، وكان أخاه من الرضاعة وغيره ، وكان محمد ليلة قتل كعب بن الأشرف أخو محمد بن سلمة ، وأبو ليل ، وعتبة كلهم من الأنصار .

قوله : يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين وذلك أن المنافقين دسوا وكتبوا إلى اليهود ألا يخرجوا من الحصن ، وأن يدبروا على الأزقة وحصونها ، فإن قاتلتم محمداً فنحن

معكم لا نخذلكم ولننصرنكم ، ولئن أخرجتم لنخرجن معكم ، فلما سار النبي صلى اللّه عليه وسلم إليهم

وجدهم ينوحون على كعب بن الأشرف ،   يا محمد ، واعية على أثر واعية ، وباكية

على أثر باكية ، وناتحة أعلى ناتجة ، قال : نعم ،   فذرنا نبكي شجونا ، ثم ناتمر لأمرك ،

فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أخرجوا من المدينة ،   الموت أقرب إلينا من ذلك ، فنادوا الحرب ،

واقتتلوا وكان المؤمنون إذا ظهروا على درب من دروبهم تأخروا إلى الذي يليه فتقبوه من

دبره ، ثم حصنوها ويخرب المسلمون ما ظهروا عليه من نقض بيوتهم ، فيبتون دورباً ،

على أفواه الأزقة ، فذلك

قوله : يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار [ آية : ٢ ] يعني المؤمنين أهل البصيرة في أمر اللّه ، وأمر النضير .

﴿ ٢