٥٣

قوله { ويقول الذين آمنوا } من نصبه عطفه على المعنى

كأنه قدر قديم أن يأتي بعد عسى فعطف عليه إذ معنى فعسى أن يأتي اللّه وعسى اللّه أن يأتي واحد فعطف على المعنى ولو عطف على اللفظ على أن يأتي وهو مؤخر بعد اسم اللّه لم يجز كما يبعد أن تقول عسى زيد أن يقوم ويأتي عمرو إذ لا يجوز عسى زيد أن يأتي عمرو فأما إذا قدمت أن بعد عسى فهو حسن كما تقول عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو فيحسن كما يحسن عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو ولو كان في الجملة الثانية ما يعود على الأول لجاز كل هذا نحو عسى أن يقوم زيد ويأتي أبوه وعسى زيد أن يقوم ويأتي أبوه كل هذا حسن جائز خلاف الأول لأنك لو قلت عسى زيد أن يقوم أبوه حسن وهذا كله بمنزلة ليس زيد بخارج ولا قائم عمرو وهذا لا يجوز وان كان في موضع عمرو أبوه جاز فهو قياسه فقسه عليه وقد قيل أن ويقول معطوف على الفتح لأنه بمعنى أن يفتح فهو معطوف على اسم فاحتيج إلى إضمار أن ليكون مع يقول مصدرا فيعطف اسما على اسم فيصير بمنزلة قول الشاعر

 للبس عباءة وتقر عيني   أحب إلي من لبس الشفوف

 والرفع في ويقول على القطع

قوله { جهد أيمانهم } نصب على المصدر وكسرت إن من إنهم على إضمار قالوا إ نهم لأن اللام في خبرها

﴿ ٥٣