١٠٦قوله { إذا حضر } العامل في إذا شهادة ولا تعمل فيها الوصية لأن المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف وأيضا فأن الوصية مصدر فلا يقدم ما عمل فيه عليه والعامل في حين الوصية أسباب الموت كما قال حتى إذا جاء أحدهم الموت قال والقول لا يكون منه بعد الموت ولكن معناه حتى إذا جاء أحدهم أسباب الموت قال وقيل العامل في حين حضر وقيل هو بدل من إذا فيكون العامل في حين الشهادة أيضا قوله { اثنان } مرفوع على خبر شهادة على حذف مضاف تقديره شهادة اثنين لأن الشهادة لا تكون هي الاثنان إذ الجثث لا تكون خبرا عن المصدر فأضمرت مصدرا ليكون خبرا عن مصدر وكذلك أو آخران من غيركم عطف على اثنان على تقدير حذف مضاف إليه تقديره أو شهادة آخرين وقيل إذا حضر هو خبر شهادة واثنان ارتفعا بفعلهما وهو شهادة قوله { تحبسونهما من بعد الصلاة } صفة لآخران في موضع رفع قوله { إن أنتم ضربتم } إلى قوله { الموت } اعتراض بين الموصوف وصفته فاستغني عن جواب إذا التي هي الشرط بما تقدم من الكلام لأن معنى اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم معنى الأمر بذلك ولفظه لفظ الخبر واستغني عن جواب إذا أيضا بما تقدم من الكلام وهو قوله شهادة بينكم لأن معناه ينبغي أن تشهدوا إذا حضر أحدكم الموت قوله { فيقسمان باللّه } الفاء لعطف جملة على جملة ويجوز أن يكون جواب جزاء لأن تحبسونهما معناه الأمر بذلك فهو جواب الأمر الذي دل عليه الكلام كأنه قال إذا حبستموا أقسما إذ معنى إن ارتبتم أي شككتم في قول الآخرين من غيركم قوله { لا نشتري } جواب لقوله فيقسمان لأن أقسم يجاوب بما يجاوب به القسم قوله { لا نشتري به } الهاء تعود على المعنى لأن التقدير لا نشتري بتحريف شهادتنا ثمنا ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وقيل الهاء تعود على الشهادة لكن ذكرت لأنها قول كما قال فارزقوهم منه فرد الهاء على المقسم لدلالة القسمة على ذلك قوله { لا نشتري به ثمنا } معناه ذا ثمن لأن الثمن لا يشتري إنما يشتري ذو الثمن وهو المثمن وهو كقوله تعالى اشتروا بآيات اللّه ثمنا أي ذا ثمن قوله { ولو كان ذا قربى } في كان أسمها أى ولو كان المشهود له ذا قربى من الشاهد قوله { ولا نكتم شهادة اللّه } إنما أضيفت الشهادة إلى اللّه لأنه هو أمر بأدائها ونهى عن كتمانها |
﴿ ١٠٦ ﴾