٥٤قوله { كتب ربكم على نفسه الرحمة } أنه فأنه من فتح أن في الموضعين جعل الأولى بدلا من الرحمة بدل الشيء وهو هو فهي في موضع نصب بكتب وأضمر للثانية خبرا وجعلها في موضع رفع بالابتداء أو بالظرف تقديره فله أن ربه غفور له أي فله غفران ربه ويجوز أن يضمر مبتدأ ويجعل أن خبره تقديره فأمره أن ربه غفور له أي فأمره غفران ربه ومثله في التقدير والحذف والإعراب { فأن له نار جهنم } في سورة التوبة وقد قيل إن أن في قوله فأنه تكرير فيكون في موضع نصب ردا على الأولى كأنها بدل من الأولى وفيه بعد لأن من إن كانت موصولة بمعنى الذي وجعلت فأنه بدلا من أن الأولى بقى الابتداء وهو من بغير خبر وان كانت من للشرط بقى الشرط بغير جواب مع أن ثبات الفاء يمنع من البدل لأن البدل لا يحول بينه وبين المبدل منه بشيء غير الاعتراضات والفاء ليست من الاعتراضات فإن جعلت الفاء زائدة لم يجز لأنه يبقى الشرط بغير جواب أن جعلت أن الثانية بدلا من الأولى ويبقى المبتدأ بغير خبر أن جعلت من موصولة وأن بدلا من الأولى فأما الكسر فيهما فعلى الاستئناف أو على إضمار قال والكسر بعد الفاء أحسن لأن الفاء يبتدأ بما بعدها في أكثر الكلام فالكسر بعدها أحسن |
﴿ ٥٤ ﴾