١١٠

قوله تعالى: { إذ أيدتك بروح القدس } الآية: ١١٠

قال بعضهم: منهم من ألقى إليه روح النبوة، ومنهم من ألقى إليه روح الصديقية،

ومنهم من ألقى إليه روح المشاهدة، ومنهم من ألقى إليه روح الإصلاح والحرمة، وأسر

إليهم بما لا يترحم، ولا يعبر علم رباني غاب وصفه وبقي حقه.

قال الواسطي رحمة اللّه عليه: لا تصح الصحبة مع اللّه إلا بصحبة الروح في صحبة

القدم.

 قال اللّه تعالى: { أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا } الآية: ١١٠

بالعقل فمن صحت صحبة روحه في القدم صحت صحبته مع اللّه.

وقال في قوله أيدتك بروح القدس: ذكر الروح في هذا الموضع لطف بالقربة من

المستترات.

قال بعضهم: قدست روحك أن تمازج شيئا من هيكلك وطبعك، بل طهرته لئلا يرى

غيري ولا يشاهد سواي، وأسكنته قالب جسمك، سكون عارية كإسكان آدم صلى اللّه

عليه وسلم الجنة

لأطهر به جسدك عن أدناس الكون حتى أقدسهما جميعا وأخرجهما إلى مجد القدس.

﴿ ١١٠