١١٧قوله تعالى: { ما قلت لهم إلا ما أمرتني به } الآية: ١١٧ قيل أنى يكون لي لسان القول إلا بعد الإذن بعد قولك { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) .* قوله تعالى: { فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم }. قيل: لما أسقطت عني ثقل الإبلاغ، كنت أنت أعلم من إقبالهم بما أجريت عليهم من محتوم قضائك. وقال أبو بكر الفارسي في هذه الآية: الموحد ذاهب عن حاله ووصفه وعما له وعليه، وإنما هو ناظر بما يرد ويصدر ليس بينه وبين الحق حجاب، إن نطق فعنه وإن سكت فيه، حيث ما نظر كان للحق منظوره، وإن أخلده النار لم يلتمس فرجا لأن رؤية الحق وطنه ونجاته، وهلكته من عين واحدة لم يبق حجاب إلا طمسه برؤية التفريد وكان المخاطب والمخاطب واحدا، وإنما يخاطب الحق نفسه بنفسه لنفسه، قد تاهت العقول ودرست الرسوم وبطل ما كانوا يعملون. |
﴿ ١١٧ ﴾