٩ قوله تعالى : { وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [ ٩ ] قال : يعني مجاعة وفقراً . تقول العرب : فلان مخصوص إذا كان فقيراً ، فيؤثرون رضا اللّه على هواهم ، والإيثار شاهد الحب . وقد حكي عن وهيب بن الورد أنه قال : يقول اللّه تعالى : ( وعزتي وعظمتي وجلالي ، ما من عبد آثر هواي على هواه إلا قللت همومه وجمعت عليه ضيعته ، ونزعت الفقر من قلبه ، وجعلت الغنى بين عينيه ، واتجرت له من وراء كل تاجر . وعزتي وجلالي ، ما من عبد آثر هواه على هواي إلا كثرت همومه ، وفرقت عليه ضيعته ، ونزعت الغنى من قلبه ، وجعلت الفقر بين عينيه ، ثم لا أبالي في أي واد هلك ) . قوله تعالى : { وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأولئك هُمُ المفلحون } [ ٩ ] قال : أي ومن يوق حرص نفسه وبخلها على شيء هو غير اللّه وغير ذكره ، فأولئك هم الباقون مع اللّه حياة طيبة بحياة طيبة . |
﴿ ٩ ﴾